قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٠ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
قال العلاّمة ( وهو الوجه عندي ... واما اعتبار اليسار فلو نكحت المرأة ابتداء لفقير عالمة بذلك صح نكاحها اجماعاً ولو كانت الكفاءة شرطاً لم يصح ) ـ إلى ان قال ـ ( نعم أثبتنا لها الخيار دفعاً للضرر عنها ودفعا للمشقة اللاحقة بها بسبب احتياجها مع فقره إلى مؤونة يعجز عنها ، ولا يمكنها التزوّج بغيره ، فلو لم يجعل لها الخيار كان ذلك من اعظم الضرر عليها وهو منفي اجماعاً ). وذكر في مسألة الاعسار المتأخر [١] بعد نقل قول المشهور من عدم خيار للزوجة في الفسخ ـ ( قال ابن الجنيد بالخيار لرواية عن الصادق ولاشتماله على الضرر إذ لا يمكنها الانفاق فلو لم يجعل لها الخيار لزم الحرج المنفي بالاجماع ) وقد توقف العلاّمة نفسه في هذه المسألة وقد نقل في الحدائق [٢] ان السيد السند في شرح النافع مال إلى قول ابن الجنيد من ثبوت حق الفسخ كما نقل عن ظاهر المسالك التوقّف. والغرض : انه لا اجماع في المقام بين الخاصة على عدم الخيار للزوجة.
واما العامة ففي المغني لابن قدامة [٣] ( ان الرجل اذا منع امرأته النفقة لعسرته وعدم ما ينفقه فالمرأة مخيرة بين الصبر عليه وبين فراقه ، وروي نحو ذلك عن عمر وعلي وأبي هريرة وبه قال سعيد بن المسيب والحسن ، وعمر ابن عبد العزيز وربيعة وحماد ، ومالك ، ويحيى القطان ، وعبد الرحمن بن مهدي ، والشافعي ، وإسحاق ، وابو عبيد ، وابو ثور ، وذهب عطاء والزهري ، وابن شبرمة ، وابو حنيفة ، وصاحباه إلى انها لا تملك فراقه بذلك ولكن يرفع يده عنها لتكتسب ... ).
[١] المصدر السابق ٥٨٢.
[٢] الحدائق ٢٤ : ٧٧ ـ ٧٨.
[٣] المغني ٩ : ٢٤٤.