قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٩ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
الجملة لا على الجملة الشرطية الأولى في قوله : ( وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ ) [١] فلا تكرار.
واما الثاني : فلان المراد بالقيام إلى الصلاة هو القيام من النوم ، كما ان المراد بكونهم جنباً هو الاحتلام فلا يشمل ذلك حدث التخلي أو ملامسة النساء.
ونظير هذه الآية في تأليفها ومعناها قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) [٢].
فان القسم الاول منها ناظر إلى النوم أيضاً لان المراد بقوله ( وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ) [٣] هو السكر من النوم كما في بعض الروايات الصحيحة [٤].
الجهة الثانية : ان مفاد الآية من القسم الأَوّل تحديد توجه الأمر بالوضوء والغسل بشرطين هما عدم التضرر من استعمال الماء ، ووجدان الماء فينتج ذلك فسادهما في حالة الضرر ، ويظهر ذلك بملاحظة اُمور :
الأَوّل : ان ما جاء في نهاية هذا القسم منها من الأمر بالتيمم لمن كان مريضاً أو على سفر لا يقصد به موضوعية هذين العنوانين لجواز التيمم ، بان يكون مجرد المرض والسفر موضوعاً لكفاية التيمم ولو كان مرضاً لا يضره استعمال الماء أو ينفعه ذلك ، أو سفراً يتوفر فيه الماء بكثرة. بل ذكر المرض
[١] المائدة ٥ / ٦.
[٢] النساء ٤ / ٤٣.
[٣] النساء ٤ / ٤٣.
[٤] كصحيحة زرارة لاحظ تفسير البرهان ١ / ٣٧٠.