قاعدة لا ضرر ولا ضرار - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٩ - الوجه التاسع ما يمكن ان يقال على ضوء ما ذكره في موضع آخر حيث قال ( ان التخصيصات الكثيرة التي يدَّعون ورودها على القاعدة ليست كما يقولون )
ويمكن الجواب عن الوجه الأَوّل : بأنه لا يعتبر في تأثير الشرط الارتكازي ان يكون شرطاً ارتكازياً لدى جميع المجتمعات والملل والنحل ، ولا اشكال في أن الإنفاق كان أمراً ملحوظاً في عقد النكاح في المجتمع الإسلامي والمجتمع العربي قبل الإسلام ، بل قد اختلف فقهاء الخاصة والعامة في كون اليسار من الامور الدخيلة في الكفاءة وعدمه على قولين مشهورين [١] وسوف يظهر ارتكازية هذا الشرط مما يأتي في جواب الوجه الثاني.
وعن الوجه الثاني : بانه لا اجماع على عدم ثبوت خيار تخلف الوصف والشرط في النكاح وانما قام الاجماع على عدم صحة اشتراط الخيار فيه ، كيف وقد التزم بثبوت خيار الفسخ للزوجة عند الاعسار أو انكشافه جمع من فقهاء الفريقين ، ولذلك لو قدّر قيام الاجماع المذكور أيضاً فلا ينبغي الشك في عدم شموله للمقام.
اما فقهاؤنا فقال المحقق في الشرائع : لو تجدّد عجز الزوج عن النفقة هل تتسلّط الزوجة على الفسخ فيه روايتان اشهرهما انه ليس لها ذلك ، وعقبه في الجواهر [٢] بقوله ( لا بنفسه ولا بالحاكم وفي المسالك انه المشهور ). ونقل العلامة في المختلف [٣] في بحث اعتبار اليسار في الكفاءة عن ابن ادريس انه قال : ( والأولى ان يقال ان اليسار ليس بشرط في صحة العقد ، وانما للمرأة الخيار اذا لم يكن موسراً بنفقتها وليس العقد باطلاً بل الخيار لها ... ) ثم
[١] لاحظ اختلاف فقهائنا في الجواهر ٣٠ : ١٠٣ والحدائق ط الأولىٰ ٦ : ١٤٤. واختلاف فقهاء العامة في المغني لابن قدامة ٧ : ٣٧٦ و ٣٧٧ والخلاف للشيخ الطوسي ٤ : ٢٧١ و ٢٧٢.
[٢] الشرائع ٢ : ٣٠٠ ، جواهر الكلام ٣٠ : ١٠٥.
[٣] كتاب النكاح : ٥٧٦.