مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ٨
لِلنّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيم).[١]
وقد اختلف المفسّرون في تفسير هذه الآية إلى أقوال ربما ناهز عددها العشرة، وقد ذكرناها على وجه الإيجاز في كتابنا «الأمثال في القرآن الكريم»، والحقيقة أنّ هـذه الأقوال ليست أقـوالاً مختلفة، وإنّما هي تطبيقات للمثل على مـوارده، فتطبيق المثـل على الموارد ليس من مقولة الخلاف، بل من مقولة بسط التفسير وتحليله.
وممّن بذل جهده في تفسير الآية وأناط وأفاد الشيخ العلاّمة الفاضل المتكلّم البارع الشيخ محمد مؤمن الميامي البسطامي(نحو ١٢٦٠ـ ١٣٠٦هـ) فقد جدّ واجتهد في تفسير الآية واستشهد بأقوال المحقّقين.
ألفه عام ١٢٩٩ هـ وأهداه إلى عالم كبير كانت له الرئاسة التامة في منطقة آذربايجان، أعني العلاّمة الحجة ميرزا جواد المعروف بالمجتهد(المتوفّى: ١٣١٣هـ)، وقد كان للمهدى إليه دور كبير في ترويج فتوى المجدد الشيرازي حول تحريم التنباكو.[٢]
وها نحن ننشر هذا الكتاب تقييماً لجهود المؤلف الذي مضى على تأليفة قرابة ١٣٢سنة، وإليك ترجمة المؤلف حسب ما وقفنا عليه.
[١]النور: ٣٥.
[٢] اقرأ حياة الميرزا جواد المجتهد في شهداء الفضيلة:٣٨٣ـ ٣٨٦، و مفاخر آذربايجان:١/١٨٤ـ١٩١.