مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ٤٢
والقمي[١] عن الصادق(عليه السلام)، عن أبيه في هذه الآية: (الله نور السموات والأرض)قال: بدأ بنور نفسه (مثل نوره)مثل هداه في قلب المؤمن، (كمشكاة فيها مصباح)، المشكاة جوف المؤمن،والقنديل قلبه، والمصباح النور الّذي جعله الله فيه، (توقد من شجرة مباركة)، قال: الشجرة المؤمن. (زيتونة لا شرقية ولا غربية) قال: على سواء الجبل لا غربية أي لا شرق لها، ولا شرقية أي لا غرب لها، إذا طلعت الشمس طلعت عليها،وإذا غربت غربت عليها،((يكاد زيتها) يعني)[٢] يكاد النور الّذي جعله الله في قلبه (يضيء) وإن لم يتكلم، (نور على نور) فريضة على فريضة وسنة على سنة، (يهدي الله لنوره من يشاء)، قال: يهدي الله لفرائضه وسننه من يشاء، (ويضرب الله الأمثال للناس)، قال: فهذا مثل ضربه الله للمؤمن، قال: فالمؤمن ينقلب في خمسة من النور: مدخله نور ومخرجه نور وعلمه نور وكلامه نور ومصيره يوم القيامة إلى الجنة نور. قال الراوي: قلت لجعفر(عليه السلام): إنّهم يقولون مثل نور الرب، قال سبحان الله ليس لله مثل أما قال: (فلا تضربوا لله الأمثال).[٣]
[١] تفسير القمّيّ، ج٢، ص ١٠٣.
[٢] من المصدر.
[٣] سورة النحل، آية٧٤.