مشكاة المصابيح

مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ٣٥

المصباح الأوّل: فيما قاله الطبرسي في تفسير آية النور

في ما قاله شيخنا الطبرسي(رحمه الله):(اللهُ نور السموات والأرض)الآية، اختلف في معناه على وجوه:

أحدها: الله هادي أهل السماوات والأرض، إلى ما فيه مصالحهم. عن ابن عباس.

والثانى: الله منوّر السماوات والأرض بالشمس والقمر والنجوم. عن الحسن وأبي العالية والضحّاك.

والثالث: مزيّن السماوات بالملائكة ومزيّن الأرض بالأنبياء والعلماء. عن أُبي بن كعب، وإنّما ورد النور في صفة الله تعالى، لأنّ كلّ نفع وإحسان وإنعام منه، وهذا كما يقال: فلان رحمة وفلان عذاب إذا كثر فعل ذلك منه.

وعلى هذا قول الشاعر:

ألم تر أنا نور قوم وإنّما *** يبين في الظلماء للناس نورها

وإنّما المعنى: إنّا نسعى فيما ينفعهم ومنّا خيرهم.[١]

في بيان معنى مثل نوره

ثم قال: في بيان (مَثَلُ نُورِه): فيه وجوه:

أحدها: أنّ المعنى مثل نور الله الذي هدى به المؤمنين، وهو الإيمان في قلوبهم. عن أُبي بن كعب، والضحاك. وكان أُبي يقرأ:


[١] تفسير مجمع البيان، جزء٧ـ٨ ، ص ١٤٣.