مشكاة المصابيح

مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ٧١

عليها إلاّ أوحدي من أفاضل الحكماء، أو ألمعي من أماجد العلماء، بل تفردت بأُمور شريفة عالية خلت عن مثلها زبر الأولين،ومَن طالعها بصدق علم أنّي من الصادقين، اللّهمّ إنّي إن افتخرت فيما أنعمت عليّ فقد أمرت:(وأمّا بنعمةِ رَبِّكَ فَحَدِّث) [١]، وإن استغفرت فيما أسرفت على نفسي فقد قلت: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً).[٢]

فالحمد لله الذي نوّر بصيرتنا في معرفة الدّين، وشرح صدورنا بنور اليقين، وأطلعنا على مشاهد شريفة إلهية، وشواهد لطيفة قرآنية وقواعد محكمة ربّانية، اللّهم احفظنا عن العثرة والزلل، وسدّدنا للصواب في العلم والعمل، اللّهم كما وفّقتنا للاختتام فاجعل خاتمة كتاب وجودنا الخير والسلام، إنّك أنت المجمل المنعام، وصلّى الله على محمد و آله الذين لفسطاط الوجود قوام، وكتاب الكون بدو وختام.

تمّ بيدي الجانية، وأنا المصنّف لذلك محمد مؤمن بن أبي محمد في شهر رمضان من شهور ١٢٩٩.


[١] سورة الضحى، آية١١.
[٢] سورة النساء، آية ١١٠.