مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ١٧
من قال آمين أبقى الله مهجته *** فان هذا دعاء يشمل البشرا
أمّا المقدمة: ففي بيان معاني مفرداتها
قال الله تبارك وتعالى:(اللهُ نُورُ السَّمواتِ وَالأرْض مَثَلُ نُورهِ كَمِشْكوة فِيها مِصْباحٌ المِصْباح فِي زُجاجَة الزُّجاجَة كَأنّها كَوكَبٌ دُرّي يُوقَدُ مِنْ شَجَرَة مُبارَكة زَيْتُونة لا شَرقِيَة وَلا غَرْبِيَة يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُور يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ الله الأمْثال لِلنّاسِ وَالله بِكُلِّ شَىْء عَلِيم).[١]
في بيان الأقوال في اشتقاق لفظ الجلالة وعدمه
أقول: في اشتقاق لفظ الجلالة وعدمه أقوال:
فالمختار عند جماعة من النحاة، كالخليل[٢] وأتباعه، وعند أكثر الأُصوليين والفقهاء، إنّ لفظ الجلالة اسم علم ليس بمشتق واستدلوا بوجوه ضعيفة:
أحدها: أنّه لو كان مشتقاً لكان معناه معنى كليّاً لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه، وحينئذ لا يكون قولنا: لا إله إلاّ الله موجباً للتوحيد المحض، ولا الكافر يدخل به في الإسلام، كما يقول: لا إله إلاّ الرحيم أو الملك بالإتّفاق.
[١] النور:٣٥.
[٢] العين، ج٤، ص ٩٠ـ ٩١، باب (إلهَ).