مشكاة المصابيح - المياموي البسطامي، محمد - الصفحة ٣٦
مثل نور من آمن به.
والثاني: مثل نوره الذي هو القرآن في القلب. عن ابن عباس، والحسن، وزيد بن أسلم.
والثالث: أنّه عنى بالنور محمّداً(صلى الله عليه وآله)، وأضاف إلى نفسه تشريفاً له. عن كعب، وسعيد بن جبير. فالمعنى مثل محمّد رسول الله(صلى الله عليه وآله).
الرابع: أنّ نوره سبحانه الأدلّة الدالة على توحيده وعدله التي هي في الظهور والوضوح مثل النور. عن أبي مسلم.
والخامس: أنّ النور هنا الطاعة، أي: مثل طاعة الله في قلب المؤمن. عن ابن عباس في رواية أُخرى.
ثمّ قال بعد كلام طويل: واختلف في هذا المشبه والمشبه به على أقوال:
أحدها: أنّه مثل ضربه الله لنبيّه محمّد(صلى الله عليه وآله)، فالمشكاة صدره، والزجاجة قلبه، والمصباح فيه النبوّة. لا شرقية ولا غربية، أي لا يهودية ولا نصرانية. توقد من شجرة مباركة، يعني شجرة النبوة، وهي إبراهيم. يكاد نور محمد(صلى الله عليه وآله) يبين للناس ولو لم يتكلم به، كما أنّ ذلك الزيت يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار، أي تصبه النار. عن كعب وجماعة من المفسرين.[١]
وقد قيل أيضاً: إنّ المشكاة إبراهيم، والزجاجة إسماعيل،
[١]نفس المصدر، ص ١٤٣.