منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٧ - القسم الثالث النفوذ إذا كان مصدَّقاً أو مأموناً
بصير ـ : تعارضاً من جانب آخر، فالأُولى منهما تدلّ على أنّ المقرّ إذا كان متّهماً لا ينفذ إقراره في الزائد وإن كان ينفذ في الثلث حيث قال: «وإن كانت متهمةً فلا يحلف، ويضع الأمر على ما كان، فإنّما لها من مالها ثلثه»، والثانية تدلّ على أنّه إذا كان متهماً لا ينفذ مطلقاً سواء في الثلث أو الزائد عليه حيث ورد فيها: وأوصى أنّ هذا الّذي تركه لأهل المضاربة أيجوز ذلك؟ قال: «نعم إذا كان مصدّقاً»، والمتبادر أنّه إذا لم يكن مصدّقاً لاينفذ حتّى في مقدار الثلث.
قلت: الظاهر عدم التعارض وذلك لاختلاف موردهما، فإنّ الإقرار للأجنبي في رواية العلاء كان مزاحماً لحق الوارث فلذلك لو كان مصدقاً ينفذ مطلقاً، وإن كان متهماً ينفذ على حدّ الثلث، كما قال: «فإنّ لها من مالها ثلثه».
وأمّا الإقرار للأجنبي في رواية أبي بصير فقد كان مزاحماً لحق الغريم فلو كان مصدّقاً ينفذ مطلقاً، لأنّه تصرف في ماله حال كونه غير محجور، وأمّا إذا كان متّهماً ومريباً أمره فلا ينفذ مطلقاً ويقدّم حق الغرماء، لما ذكرنا عند البحث في الإقرار للوارث أنّه إذا كان مزاحماً لحق الغريم وكان المقر متهماً، أنّه لا