منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - الأمر الخامس إذا اجتمع الدين المستغرق للتركة مع المنجّز
فيقدّم حقّهم على المنجّز بالدليل المذكور.
ثم إنّ سيد مشايخنا المحقّق البروجردي استشهد على ذلك بالحديثين التاليين:
١. موثّقة حسن بن الجهم: قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام)يقول في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم، وعليه دين ثلاثمائة درهم، ولم يترك شيئاً غيره؟ قال: «يعتق منه سدسه، لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم (ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها) وله السدس من الجميع».[١]
فلو كان الدين غير مزاحم للأمر المنجّز كان اللازم عتق ثلث المملوك لا سدسه، وهذا يدلّ على أنّ المنجّز يلاحظ بعد إخراج الدين فإن استغرق الدين التركة حتّى المنجز يحكم بانحلال العقد ويصرف في مورد الدين، وإن بقي شيء ينفذ على حدّ ثلث الباقي.
٢. صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام)في رواية طويلة وجاء فيها: قلت: فإن قيمة العبد ستمائة درهم
[١] الوسائل: ١٣، الباب ٣٩ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ٤ .