منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - القسم الثالث النفوذ إذا كان مصدَّقاً أو مأموناً
ينفذ مطلقاً، لأنّ الإخراج من الثلث فرع وجود التركة حتّى يخرج المُقرّ به من ثلثها، والدين يعدم التركة، لأنّ الميراث حسب قوله سبحانه: ((مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصى بِهَا أَوْ دَيْن)) عبارة عمّا يبقى بعد إخراج الدين، فلو استوى الدين والتركة أو زاد عليها لا يبقى مال في البين حتّى يصرف في مورد الإقرار.
وحصيلة الكلام: أنّه إذا كان الإقرار بالعين أو الدين في مقابل الدين المسلّم، سواء أكان الدائن أجنبياً أم غيره، لا ينفذ إقراره إذا كان المقرّ متهماً مظنون الكذب لا في الثلث ولا في الزائد عليه، وأمّا إذا كان الإقرار بالدين أو العين مزاحماً لحق الوارث، مضراً بميراثه فينفذ في الثلث وإن كان متهماً، لأنّ لصاحب المال من ماله الثلث.
وبذلك ترتفع المعارضة بين روايتي العلاء وأبي بصير، فنفوذ الإقرار في مقدار الثلث في رواية العلاء عندما كان المقر متهماً، لأجل كون الإقرار في مقابل حقوق الورثة وميراثهم فينزّل إقرار مظنون الكذب، منزلة الوصية فينفذ في الثلث.
وأمّا عدم نفوذ الإقرار حتّى في مقدار الثلث في رواية أبي بصير ـ عندما كان متّهماً ـ فلأجل كون الإقرار بظاهره إضراراً