منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - ١ تسلّط الناس على أموالهم
فإن قلت: كيف يكون العقد صحيحاً واقعاً وباطلاً من حين الردّ مع أنّ القائل بالخروج عن الثلث يذهب إلى أن النماءات المتخلّلة بين العقد والردّ ـ إذا كان المبيع زائداً على الثلث ـ هي للوارث، وهذا لا يجتمع مع الصحة الواقعية وكون المبيع أو الموهب للمشتري.
قلت: إنّ القول بأنّ النماءات المتخلّلة للوارث لا يلازم سلب الملكية عن المشتري بل تبقى العين في تلك الفترة على ملكه، غاية الأمر تكون النماءات المتخلّلة للوارث ولا مانع في التفكيك بين بقاء العين في ملك المشتري وكون النماء للوارث، نظير ذلك:
إجازة المالك في البيع الفضولي، إذا باع الفضولي بستاناً في أوّل الربيع من زيد وأجاز المالك أوّل الخريف، فالعين ملك للمالك المجيز في تلك الفترة، وأمّا النماءات فهي للمشتري بعد الإجازة، فهنا تفكيك بين ملكية العين وملكية الآثار، وهذا ما يسمى بالكشف الحكمي، فإنّ إجازة المالك لا تبطل مالكيته من حين العقد إلى زمان الإجازة، ومع ذلك تكون الآثار للمشتري، فالإجازة تنفيذ في جانب الآثار لا في جانب العين،