منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الأوّل ما هو المراد من الثلث؟
أوصى بثلث تركته وكان في وقت الوصية قليلاً، فتجدّد له مال كثير بالإرث أو بالوصية أو بالاكتساب، ففي تعلّق الوصية بثلث المتجدّد مع عدم العلم بإرادة الموصي للموجود وقت الوصية والمتجدد نظر ظاهر، منشؤه دلالة قرائن الأحوال على أنّ الموصي لم يرد ثلث المتجدّد حيث لا يكون تجدّده متوقّعاً. وقد تقدّم الإشكال فيما إذا أوصى لأقرب الناس إليه وله ابن وابن ابن، فمات الابن فإنّ استحقاق ابن الابن لها لا يخلو من تردد.[١]
وعلى كلّ تقدير إن الاختلاف في هذه المسألة بمعنى انّ الميزان هو الثلث وقت الإيصاء أو عند الموت يرجع إلى إرادة الموصي من الثلث. فيمكن أن يريد الموصي الثلث الموجود حين الوصية أو يريد الثلث الموجود حين الموت. وبعبارة أُخرى يرجع الإشكال إلى تعيين المشاع فهل المشاع هو الثلث حين الوصية أو حين الوفاة؟
أمّا المسألة الثانية: فالظاهر أنّ المراد هو الثلث حين الموت لا حين الوصية، ولما عرفت الثلث هناك كان متعلقاً
[١] جامع المقاصد: ١٠ / ١١٦ .