منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - القسم الثالث النفوذ إذا كان مصدَّقاً أو مأموناً
وبذلك يظهر أنّ العناوين الثلاثة «مصدّقاً، مأموناً، مليئاً» ترمي إلى معنى واحد وهو أن يكون الرجل معروفاً بالصدق وعندئذ ينفذ إقراره في الكل، وإلاّ ففي الثلث.
فإن قلت: إنّ مقتضى مفهوم صحيحة «إسماعيل بن جابر» عدم نفوذ إقرار المقرّ فيما زاد على الثلث مطلقاً، سواءٌ أكان المقر مصدّقاً ومأموناً أو لا، حيث قال: «يجوز عليه إذا أقرّ دون الثلث» وهذا ينافي منطوق رواية العلاء بياع السابري ورواية أبي بصير الدالتين على نفوذ إقراره، إذا كان المقر مأموناً أو مصدّقاً.
قلت: الظاهر أنّ الصحيحة بصدد ما اشتهر بين فقهاء السنّة من عدم نفوذ الإقرار للوارث كالوصية في حال المرض، ولذلك قال: «يجوز عليه إذا أقرّ دون الثلث».
وأمّا صورة ما زاد على الثلث فليست مطروحة في سؤال الراوي ولا في جواب الإمام (عليه السلام)، سواء أكان المقر مأموناً ومصدّقاً أو لا، فالصحيحة فاقدة للمفهوم فلا موضوع للتعارض بين المفهوم ومنطوق الأُخريين.
فإن قلت: إنّ بين الروايتين ـ رواية العلاء ورواية أبي