منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٥ - القسم الثالث النفوذ إذا كان مصدَّقاً أو مأموناً
٤. عنه عن أبي عبدالله (عليه السلام)سئل أبو عبدالله عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك؟ قال: «نعم إذا كان مليّاً».[١]
قال في «مفتاح الكرامة»: لعلّ المراد إذا كان الوارث الّذي أقر له مليّاً، لأنّ ملاءته قرينة على صدقه أو المقرّ، ويكون المراد مليّاً بالصدق والأمانة مجازاً، أو في الثلث وما دونه بأن تبقى ملاءته بالثلثين بعد الإقرار بالثلث.[٢]
أقول: الظاهر أنّ «الملي» وصف «المقر» لا الوارث بقرينة سائر الروايات ثم إنَّ المليّ بالياء المشددة، بمعنى المدّة الطويلة كما في قوله سبحانه حاكياً عن خطاب «آزر» لإبراهيم (عليه السلام)قائلاً: ((وَ اهْجُرْني مَلِيًّا)) [٣]، وأمّا «المليء»: بالهمز فيحتمل أن يكون من الملاءة وهي كناية عن «الغنى»، فيكون غناه دليلاً على صدق مقاله في المقام.
ولكن فسّره في الصحاح بمعنى الوثاقة حيث قال: ومَلُؤُ الرجل: صار مليئاً أي ثقةً، فهو غنيٌ مليءٌ بيّنُ الملاءة [٤]،
[١] الوسائل: ١٣، الباب ١٦ من أبواب الوصايا، الحديث ٧ .
[٢] مفتاح الكرامة: ١٢ / ٥٣٣ .
[٣] مريم: ٤٦ . ٤ . الصحاح: ١ / ٧٣ .