منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - الثانية ما يدلّ على النفوذ إذا كان المقر مرضيّاً
للوارث في حال المرض وبه قال: أبو عبيدة و... إلى أن قال: والقول الآخر: إنّه لا يصح. وبه قال مالك وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد .[١] فمذهبه عدم صحّة الإقرار للوارث.
أضف إلى ما ذكرنا أنّ مجرد كون مضمون الرواية موافقاً لفتوى مالك الّتي مرت عليك لا يوجب ضعفاً، لأنّ المسؤول هو الإمام الصادق (عليه السلام)المتوفّى ١٤٨ هـ ، وأمّا مالك فقد توفّي عام ١٧٩ هـ ، والفاصل الزماني بين الوفاتين يتجاوز ثلاثين سنة، فلم يكن لمالك في عهد الإمام الصادق (عليه السلام)دور كدور أبي حنيفة وابن شبرمة في مجال الإفتاء حتّى يتّقى منه. نعم صار إمام دار الهجرة في عهد المنصور وبعده .
الثالثة: ما يدلّ على النفوذ على حد الثلث
تدلّ الرواية التالية على نفوذ إقراره إذا لم يكن زائداً على الثلث .
روى الكليني بسند صحيح عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن رجل أقرّ لوارث له وهو مريض بدين
[١] الخلاف: ٣ / ٣٦٨ .