بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - بعث عمر بن عبد العزيز بريداً من الشام إلى المدينة للزيارة
معي إلى المدينة وتزور قبر النبي وتتمتع بزيارته؟ فقال لعمر: أنا
أفعل ذلك، ولما قدم عمر المدينة أوّل ما بدأ بالمسجد وسلم على
رسول اللّه.[١]
٤. ذكر ابن عساكر في تاريخه، وابن الجوزي في «مثير الغرام
الساكن»، بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال: دخلت
المدينة، فأتيت قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وزرته وسلمت
بحذائه، فجاءه أعرابي فزاره، ثمّ قال: يا خير الرسل انّ اللّه أنزل
عليك كتاباً صادقاً، قال فيه: (وَلَو أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاءُوكَ
فَاستَغْفِرُوا اللّهَ وَاستْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّه تَوّاباً رَحيماً) .[٢]
وإنّي جئتك مستغفراً ربّك ذنوبي، مستشفعاً بك إلى اللّه ثمّ
بكى وأنشأ يقول:
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه * فطاب من طيبهن القاع والاكم
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه * فيه العفاف وفيه الجود والكرم
وقد ذيله أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بأبيات وقال:
وفيه شمس التقى والدين قد غربت * من بعد ما أشرقت من نورها الظلم
حاشا لوجهك أن يبلى وقد هديت * في الشرق والغرب من أنواره الاَُمم [٣]
[١] فتوح الشام، ج١،(صلى الله عليه وآله وسلم) ١٤٨، باب فتح القدس.
[٢] النساء|٦٤.
[٣] شفاء السقام:١٥١ـ ١٥٢.