بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٧ - الغاية من النذر التقرب إلى الله واهداء الثواب إلى أرواح الموتى
وجوه الانتفاع أو أطلق القول فيه، وكان هناك ما يطرد الصرف فيه
في عرف الناس أو أقرباء الميت، أو نحو ذلك ـ ففي هذه الصورة
يجب الوفاء بالنذور.[١]
وقال العزامي في كتاب «فرقان القرآن» :«... ومن استخبر حال من يفعل ذلك من المسلمين، وجدهم لا يقصدون بذبائحهم ونذورهم للاَموات ـ من الاَنبياء والاَولياء ـ إلاّالصدقة عنهم و جعل ثوابها إليهم، وقد علموا أنّ إجماع أهل السنّة منعقد على أنّ صدقة الاَحياء نافعة للاَموات واصلة إليهم، والاَحاديث في ذلك صحيحة مشهورة.[٢]
أخرج أبو داود عن ميمونة انّأباها قال لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) :
يا رسول اللّه انّي نذرت إن وُلد لي ذكر أن أنحر على رأس «بُوانة» في عقبة من الثنايا ، عدّة من الغنم.
قال الراوي عنها: لا أعلم إلاّ أنّها قالت: خمسين.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) : هل من الاَوثان شيء؟
قال: لا.
قال: أوف بما نذرت به للّه.[٣]
تجد انّالنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) يوَكِّد السوَال عن
[١] صلح الاخوان: للخالدي: ١٠٢ ومابعده.
[٢] فرقان القرآن: ١٣٣.
[٣] سنن أبي داود:٢|٨١.