بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨ - سؤال وجواب
أو قال: دخل الجنة ـ وأبيه ـ إن صدق.[١]
وثمةأحاديث أُخرى طوينا الكلام عن ذكرها مخافة الاطالة.
سوَال وجواب
أخرج النسائي في سننه، عن ابن عمر: انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: من حلف بغير اللّه فقد أشرك.[٢]
ومعه كيف يجوز الحلف بغير اللّه سبحانه؟
والجواب: انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) يشير في
قوله هذا إلى نوع خاص من الحلف الرائج في ذلك العصر وهو
الحلف بالاَصنام كاللات والعزّى، ويدل على ذلك ما أخرجه
النسائي أيضاً في سننه عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال:
«من حلف، فقال في حلفه باللات والعزّى، فليقل لا إله إلاّ اللّه».[٣]
وأخرج أيضاً عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لا
تحلفوا بآبائكم ولا بأُمّهاتكم ولا بالاَنداد.[٤]
إنّ الحديث الاَوّل يكشف عن انّ رواسب الجاهلية ما زالت
عالقة في بعض النفوس، فكانوا يحلفون بأصنامهم، فأمرهم النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقولوا بعد الحلف «لاإله إلاّ اللّه»، لاَجل القضاء على تلك
الخلفيات.
[١] صحيح مسلم: ١|٣٢، باب «الاِسلام ما هو و بيان خصاله» من كتاب الاِيمان.
[٢] سنن النسائي:٧|٨.
[٣] سنن النسائي:٧|٨.
[٤] سنن النسائي:٧|٨.