بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦١
٢. العبودية الوضعية الناشئة من غلبة إنسان على إنسان في الحروب وقد أمضاها الشارع تحت ظل شرائط معينة مذكورة في الفقه.
فأمر الاسارى ـ الذين يقعون في الاَسر بيد المسلمين ـ موكول إلى الحاكم الشرعي فهو مخيّر بين إطلاق سراحهم بلا عوض أو بأخذ مال منهم أو استرقاقهم.
فإذا اختار الثالث فيكون الاَسير عبداً للمسلم، ولذلك ترى انّالفقهاء عقدوا باباً باسم «العبيد والاماء».
قال سبحانه: (وَأَنْكِحُوا الاََيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحينَ مِنْ عِبادِكُمْ
وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللّه مِنْ فَضْلِهِ وَاللّهُ واسِعٌ عَليمٌ).[١]
تجد انّه سبحانه ينسب العبودية والاِمائية إلى الذي يتملكونهم ويقول «عبادكم وإمائكم» فيضيف العبد إلى غير اسمه جلّ ذكره.
٣. العبودية بمعنى الطاعة وبها فسرها أصحاب المعاجم.[٢]
وهذا هو المقصود من تلك الاسماء فيسمون أولادهم باسم
عبد الرسول أي مطيع الرسول وعبد الحسين أي مطيعه وكلّمسلم
مطيع للرسول والاَئمّة من بعده ولا شكّ انّه يجب إطاعة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و
أولي الاَمر. .
[١] النور|٣٢.
[٢] لسان العرب: مادة عبد، وكذلك القاموس المحيط في نفس المادة.