بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٥ - ب _ التوسل بذات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقدسيّته
فقال(صلى الله عليه وآله وسلم) : إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت وهو خير؟
قال: فادعه ، فأمره(صلى الله عليه وآله وسلم) أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : «اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة،يا محمد إنّي أتوجه بك إلى ربّي في حاجتي لتقضى، اللّهمّ شفّعه في».
قال ابن حنيف: فواللّه ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرّ.
وهذه الرواية من أصح الروايات، قال الترمذي: هذا حديث حق، حسن صحيح.[١]
وقال ابن ماجة: هذا حديث صحيح.[٢]
ويستفاد من الحديث أمران
الاَوّل: أن يتوسل الاِنسان بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ويدل على ذلك قول الضرير: ادعوا اللّه أن يعافيني،وجواب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن شئتَ دعوتُ ، وإن شئت صبرت وهو خير.
الثاني: انّه يجوز للاِنسان الداعي أن يتوسل بذات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في ضمن دعائه وهذا يستفاد من الدعاء الذي
[١] صحيح الترمذي٥، كتاب الدعوات، الباب ١١٩ برقم ٣٥٧٨ ؛سنن ابن ماجة:١|٤٤١ برقم ١٣٨٥؛ مسندأحمد:٤|١٣٨؛ إلى غير ذلك.
[٢] صحيح الترمذي٥، كتاب الدعوات، الباب ١١٩ برقم ٣٥٧٨ ؛سنن ابن ماجة:١|٤٤١ برقم ١٣٨٥؛ مسندأحمد:٤|١٣٨؛ إلى غير ذلك.