بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩ - مقارنة بين الموحد والمشرك في الخضوع
إلى عبادته.[١]
٤.ثمّ إنّ الموحد يرى انّ غفران الذنوب والشفاعة بيده
سبحانه فليس هناك غافر للذنوب إلاّ اللّه سبحانه ولا شفيع إلاّ
بإذنه، يقول سبحانه: (فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوب إِلاّ
اللّه) [٢]
ى وقوله سبحانه: (قُلْ للّهِ الشَفاعةُ جَميعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالاََرْض) .[٣] ةىوقال سبحانه: (وَلا يَمْلِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَة) .[٤]
وأمّا المشرك فكان يعتقد بأنّ الشفاعة بيد الآلهة والاَرباب المزيفة، والشاهد عليه انّ الآيات الماضية نزلت رداً على عقيدة المشركين حيث كانوا يعتقدون بأنّهم مالكون مقام الشفاعة بتفويض من اللّه سبحانه ولاَجل ذلك يوَكد على نفي تلك العقيدة في آيات أُخرى، ويقول: (لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمن عَهْداً)[٥] ضى وقال: (وَلا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلاّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) [٦] وقال: (وَلا يَملِكُ الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنْ شَهِدَ بِالحَقّ).[٧]
[١] انظر السيرة النبوية: ١|٧٦ـ٧٧.
[٢] آل عمران|١٣٥.
[٣] الزمر|٤٤.
[٤] الزخرف|٨٦.
[٥] مريم|٨٧.
[٦] سبأ|٢٣.
[٧] الزخرف|٨٦.