بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - السنّة النبوية وتكفير المسلم
٤. وقال التفتازاني: إنّ مخالف الحقّ من أهل القبلة ليس بكافر
مالم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر
الاَجساد، واستدل بقوله: إنّ النبي و من بعده لم يكونوا يفتشون عن
العقائد وينبهون على ما هو الحقّ.[١]
السنّة النبوية وتكفير المسلم
قد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن تكفير المسلم الذي أقر بالشهادتين فضلاً عمّن يمارس الفرائض الدينية، وإليك طائفة من هذه الروايات:
١. بني الاِسلام على خصال: شهادة أن لا إله إلاّاللّه، وانّمحمّداً
رسول اللّه، والاقرار بما جاء من عند اللّه، و الجهاد ماض منذ بعث
رسله إلى آخر عصابة تكون من المسلمين...فلا تكفروهم بذنب ولا
تشهدوا عليهم بشرك».[٢]
٢. أخرج أبو داود عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «أيّما رجل مسلم أكفر رجلاً مسلماً فإن كان كافراً وإلاّ كان هو الكافر».[٣]
[١] التفتازاني: شرح المقاصد:٥|٢٢٧.
[٢] كنز العمال:١|٢٩، برقم ٣٠.
[٣] سنن أبي داود:٤|٢٢١، برقم ٤٦٨٧، كتاب السنة.