بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - الاحتفال بمواليد الأنبياء والأئمّة والصالحين ، له اصل في الشريعة
والصالحين الذين لهج الكتاب والسنة بمدحهم، فانّ الاحتفال على النحو الرائج لم يرد في الشرع بخصوصه ولكن ورد الاَصل الكلي الذي يسوِّغ هذا الاحتفال ويضفي عليه الشرعية .
فقد أمر الكتاب والسنة بحب النبي «صلى الله عليه وآله
وسلم» ووده أوّلاً و تكريمه وتوقيره ثانياً، وحثّ عليهما في الشريعة
قال سبحانه: (قُلْإِنْ كانَ آباوَُكُمْ وَأَبْناوَُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ
وَعَشيرَتُكُمْ وَأَموالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ
تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصُوا
حَتّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لا يَهْدِي الْقَومَ الْفاسِقينَ) .[١]
١.وقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) : لا يوَمن
أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين.[٢]
٢. قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) : والذي نفسي
بيده لا يوَمن أحدكم حتى أكون أحبَّ الناس إليه من والده وولده.[٣]
٣. قال رسول اللّه ص: ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الاِيمان وطعمه: أن يكون اللّه ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما وأن يحب في اللّه، ويبغض في اللّه، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحبّ إليه من أن يشرك باللّه شيئاً.[٤]
[١] التوبة|٢٤.
[٢] جامع الاَُصول: ١|٢٣٧ ـ٢٣٨ برقم ٢٠ و٢١ و٢٢.
[٣] جامع الاَُصول: ١|٢٣٧ ـ٢٣٨ برقم ٢٠ و٢١ و٢٢.
[٤] جامع الاَُصول: ١|٢٣٧ ـ٢٣٨ برقم ٢٠ و٢١ و٢٢.