بحوث قرآنية في التوحيد والشرك - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - البدعة هي ادخال ماليس من الدين في الدين
ثابت في القرآن الكريم، قال سبحانه: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا استَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [١] وهذا هو الاَصل الثابت في الاِسلام، وأمّا كيفية الدفاع فلم يرد فيها دليل خاص، بل أوكله الشارع إلى مقتضيات الزمان فالتزوّد بالاَسلحة الحديثة كالسفن الحربية والطائرات المقاتلة إلى غير ذلك من وسائل الدفاع ليس بدعة، بل تجسيد للاَصل الثابت في الشرع أعني: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا استَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ)،فهذا النوع من التسليح ورد في الشرع أصله وإن لم يرد بخصوصياته.
ب. حثّ الاِسلام على الاِحسان إلى اليتامى والمساكين والرأفة بهم والعطف عليهم وحفظ أموالهم بيد انّ هذا الاَمر الكلي الذي جاء في الشرع له أساليب مختلفة تُجاري مقتضيات كلّعصر ومصر وإمكانياتهم المتاحة، فاللازم امتثال ما ندب إليه الشرع، أعني: الاَصل الكلي، وأمّا تبيين كيفيته فمتروك إلى المستجدات الزمانية.
ج. ندب الشرع المقدس إلى التربية والتعليم ومكافحة الاَُميّة ولا شكّ انّ لهذا الاَمر الكلي أشكالاً وألواناً مختلفة تتبدل حسب تبدل الظروف حيث كانت التربية والتعليم في العصور السابقة تتحقق من خلال الكتابة بالقصب والدواة، وجلوس المتعلم للاستماع إلى معلّمه، إلاّانّ ذلك تطور اليوم إلى أساليب جديدة تستخدم فيها الاَجهزة المتطورة كالاذاعة والتلفزة والكومبيوتر
[١] الاَنفال|٦٠.