سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠

والحاصل: انّ النظر إذا أُسند إلى العيون يكون المعنى الاستعمالي والجدي هو الرؤية، ولكن إذا أُسند إلى الشخص أو الوجه تكون بمعنى الرؤية استعمالًا ويكون كناية عن الانتظار جداً، مثلًا يقال: أنا إلى فلان ناظر ما يصنع به، يريد معنى التوقع والرجاء.
ينقل الزمخشري انّه سمع سروية مستجدية بمكة وقت الظهر حين يغلق الناس أبوابهم ويأوون إلى مقائلهم، تقول: «عيينتي نويظرة إلى اللَّه وإليكم» تقصد راجية ومتوقعة لإحسانهم إليها كما هو معنى قولهم: «أنا أنظر إلى اللَّه ثمّ إليك» أتوقع فضل اللَّه ثمّ فضلك. [١] الثالث: كان على من يستدلّ بالآية أن يرفع إبهامها بمقابلها، فإنّ الآيات تتألف من ثلاث مقاطع متقابلة، بالنحو التالي:
١. «كلّا بَل تُحِبُّون العاجلة» يقابلها «وتَذَرُونَ الآخرة».


[١] الكشاف: ٣/ ٢٩٤.