سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦
النصارى بين كونه سبحانه واحداً وثلاثاً.
هذا من جانب، ومن جانب آخر نرى أنّه سبحانه كلّما طرح مسألة الرؤية في القرآن الكريم فإنّما طرحها باستعظام من أن ينالها الإنسان ويتلقّى سؤالها وتمنّيها من الإنسان أمراً فظيعاً وقبيحاً وتطلّعاً إلى ما هو دونه.
١. قال سبحانه: «وإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وأنْتُمْ تَنْظُرونَ* ثُمَّ بَعثناكُمْ مْن بعدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ». [١]
٢. وقال سبحانه: «يَسأَلُكَ أهْلُ الكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أكبَرَ مِنْ ذلكَ فَقالُوا أرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخذتْهُمُ الصّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا العِجْلَ مِنْ بَعدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ فَعَفَوْنا عَنْ ذلكَ وآتَينا مُوسى سُلطاناً مُبِيناً». [٢]
٣. وقال سبحانه: «ولَمّا جاءَ مُوسى لمِيقاتِنا وكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيكَ قَالَ لَنْ تَرانِي ولكِنِ انْظُرْ إلَى
[١] البقرة: ٥٥- ٥٦.
[٢] النساء: ١٥٣.