سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤
ثلاث مرّات، بل هذه يهودية يريد إدخالها في الإسلام، اللَّه أجلّ وأكرم من أن يعذّب على طاعته، ألم تسمع قول اللَّه تبارك وتعالى: «وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ دائِبَيْنِ» إنّما يعني دؤوبهما في الطاعة، فكيف يعذِّب عبدين يُثني عليهما أنّهما دائبان في طاعته. قاتلَ اللَّه هذا الحبر وقبّح حبريته، ما أجرأه على اللَّه وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين للَّه، قال: ثم استرجع مراراً. [١] ٢. قال ابن كثير: روى البزار عن عبد العزيز بن المختار قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن في هذا المسجد مسجد الكوفة، وجاء الحسن فجلس إليه فحدث قال: حدثنا أبو هريرة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «إنّ الشمس والقمر ثوران في النار عقيران يوم القيامة» فقال الحسن: وما ذنبهما؟
فقال: أُحدثك عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وتقول أحسبه قال: وما ذنبهما؟! ثم قال: لا يروى عن أبي هريرة إلّا من هذا الوجه. [٢]
[١] الطبري: التاريخ: ١/ ٤٤، ط بيروت.
[٢] ابن كثير: التفسير: ٤/ ٤٧٥، ط دار الاحياء.