سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨

عجزه عن التدبير، وأين هو من إثبات العلوّ للَّه؟! وقد أوضحنا مفاد هذه الآيات في أسفارنا الكلامية. [١] وإن أراد ما جمعه ابن خزيمة وأضرابه من حشويات المجسّمة والمشبّهة، فكلّها بدع يهودية أو مجوسية تسرّبت إلى المسلمين يرفضها القرآن الكريم وروايات أئمة أهل البيت عليهم السلام.
ثانياً: إذا افترضنا صحّة كونه موجوداً في جهة عالية ينظر إلى السماوات والأرض، فكيف يكون محيطاً بكل شي‌ء وموجوداً مع كلّ شي‌ء؟! «وهُوَ مَعَكُمْ أَيْن ما كُنتم» [٢]
فإذا كان هذا معنى التنزيه فسلام اللَّه على التجسيم، ولعلّ شاعر المعرة تمنّى الموت أمام هذه الأقوال والآراء وقال:
يا موت زر إنّ الحياة ذميمة ويا نفس جدي إنّ دهرك هازل‌

أقول: إنّ الذي تستهدفه رسالات السماء كان يتلخّص‌


[١] الإلهيات: ١/ ٣٣٠- ٣٤٠.
[٢] الحديد: ٤.