سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤

الآية الثانية: الرؤية إحاطة علمية باللَّه سبحانه‌
قال سبحانه: «يومَئذٍ لا تَنفَعُ الشفاعةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرضي لَهُ قولًا* يعلمُ ما بينَ أيدِيهم وما خَلفَهُم ولا يُحِيطون به عِلماً». [١]

إنّ الآية تتركب من جزءين:
الأوّل: قوله: «يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم».
الثاني: قوله: «ولا يُحيطون به علماً».
والضمير المجرور في قوله: «به» يعود إلى اللَّه سبحانه.
ومعنى الآية: اللَّه يحيط بهم لأنّه: «يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم» ويكون معادلًا لقوله: «وهُوَ يدرك الأبصار» ولكنّهم «لا يحيطون به علماً» و يساوي قوله: «لا تدركه الأبصار».
وأمّا كيفية الاستدلال فبيانها انّ الرؤية سواء أوقعت‌


[١] طه: ١٠٩- ١١٠.