سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٩
والكلمات ثمّ يصرّ على عدالة الصحابة جميعاً دون تحقيق فقد ظلم نفسه وظلم أُمّته.
٥. فاسق يغرّ النبيّ وأصحابه
يقول سبحانه: «يا أَيُّها الّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصيبُوا قَوماً بِجَهالةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمين». [١]
أمر اللَّه سبحانه بالتثبت في خبر الفاسق ليحتاط له لئلّا يحكم بقوله فيكون في نفس الأمر كاذباً أو مخطئاً، قال ابن كثير:
قد ذكر كثير من المفسّرين أنّ الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط حين بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على صدقات بني المصطلق إلى حارث بن ضرار وهو رئيسهم ليقبض ما كان عنده ممّا جمع من الزكاة، فلمّا أن سار الوليد حتّى بلغ بعض الطريق فرق- أيخاف- فرجع حتّى أتى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فقال: يا رسول اللَّه إنّ الحارث قد منعني الزكاة وأراد قتلي،
[١]- الحجرات: ٦.