سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨
سابقون، ومن آمن بعدهم لاحقون. يقول سبحانه «لا يَسْتَوي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبل الفَتح وقاتَلَ أُولئِكَ أَعْظمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا». [١]
وثانياً: لو كانت الآية بصدد الثناء على عامة المهاجرين والأنصار، بل مطلق الصحابة وإن لم يكونوا منهما، تلزم لغوية قوله: «السابِقُونَ الأَوّلون»، بل يكفي أن يقال: «المهاجرون والأنصار و ...»، لأنّ سبب الرضا والثناء هو هجرتهم ونصرتهم لا سبقهم على سائر الاجيال، لأنّ سبقهم على سائر المسلمين في الأجيال اللاحقة لم يكن أمراً اختيارياً لهم، وهذا بخلاف ما لو بان الثناء على صنف من الصحابة دون صنف، لأنّ سبق الأوّل في الهجرة والنصرة على سائر الصحابة إنّما كان بملاك الاختيار.
و ثالثاً: إذا كان المراد من الآية عامّة الصحابة الذين أدركوا النبي وأسلموا، يكون المراد من الطائفة الثالثة في «و الذّين اتّبعوهم بإحسان» سائر المسلمين في الأجيال
[١]- الحديد: ١٠.