سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٨
اللَّه ورسوله أعلم. [١] هذا الحديث وإن أخرجه البخاري وأسنده إلى علي عليه السلام ولكنّنا نجلّ الإمام أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام عن رواية هذا الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فانّ مضمونه يشهد على كذبه، إذ كيف يمكن للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن يُعطي الضوء الأخضر لجماعة من الصحابة يناهز عددهم الثلاثمائة، ويسمح لهم أن يفعلوا ما يشاءُون، وإن اقترفوا الكبائر وارتكبوا المعاصي وإن سفكوا الدماء وخضّبوا بها وجه الأرض.
إنّه سبحانه يخاطب النبي صلى الله عليه و آله و سلم بقوله: «لئن أشركتَ لَيَحْبِطنَّ عَمَلك». [٢]
فهل يُعقل أن يسمح للبدريين أن يفعلوا ما شاءوا وأن يُبشرهم بالجنة؟! وقد تقدّم آنفاً انّ النبي صلى الله عليه و آله و سلم اقتصّ من الحارث بن سويد بن الصامت البدريّ لقتله المجذر بن زياد.
وهذا هو حاطب بن أبي بلتعة يُصبح عينَ المشركين
[١]- صحيح البخاري: ٣/ ١١، برقم ٣٩٨٣.
[٢]- الزمر: ٦٥.