سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
وأنت ترى الكتاب العزيز يندّد بنساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم لأجل كشف سره ويعاتبهنّ في ذلك.
يقول سبحانه: «وَإِذ أسرّ النبيّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حديثاً فَلَما نَبّأت بِهِ وَأَظهرهُ اللَّه عَليهِ عَرّف بعضه وَأعرض عَنْ بَعض فَلَما نبّأها به قالَتْ مَنْ أنْبأك هذا قال نبّأني العَليمُ الخبيرُ* إِنْ تَتُوبا إِلى اللَّه فقَدْ صَغَتْ قُلُوبكُما وَإِن تَظاهرا عليه فَإِنّ اللَّه هُوَ مَولاهُ وَجِبريلُ وَصالحُ المُؤْمنين والْمَلائكةُ بَعْد ذلك ظهير* عسى ربُّهُ إِنْ طلَّقكنَّ أن يُبْدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلماتٍ مؤمناتٍ قانتاتٍ تائباتٍ عابداتٍ سائحاتٍ ثيباتٍ وأبكاراً». [١]
فأي عتاب أشدّ من قوله سبحانه: «ان تَتُوبا إلى اللَّه فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبكما» أيمالت قلوبكما عن الحقّ، كما أنّ قوله:
«وإِنْ تَظاهرا عليه» يعرب عن وجود أرضية فيهن للتظاهر ضدّ النبيوخلافه، وهو سبحانه أخبر عن إخقاق أُمنيتهنّ، لأنّ اللَّه ناصر النبي وجبرئيل وصالح
[١]- التحريم: ٣- ٥.