سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨
أخذوا عنهم دينهم، فنقد آرائهم وأفعالهم ينتهي إلى تقويض دعائم الدين» ولكن هذا التذرّع لا يثبت أمام الآيات الصريحة والأحاديث النبوية والتاريخ الصحيح الواردة في نقد آراء الصحابة وأفعالهم.
أضف إلى ذلك: انّ المسلمين كما أخذوا دينهم عن الصحابة أخذوا عن التابعين أيضاً، فلو ثبت ما تذرّعوا به لسرى التحريم إلى التابعين أيضاً، وقد اتّفق المسلمون على خلافه في مورد التابعين.
إنّ البحث حول الصحابة لا يؤول إلى انهيار الدين وتصدّع الشريعة، مادام يعيش بين ظهرانيهم علماء ربّانيّون هم أُسوة في الحياة، أُمناء على الدين والدنيا، فلا يضرّ جرح طائفة أو فئة خاصة بثبات الدين وقوامه.
ومع ذلك كلّه، نرى أنّ علماء الرجال وأصحاب الجرح والتعديل يحذرون من نقد حياة الصحابة أشدَّ الحذر ويعدّون ذلك من عمل المبتدعة، يقول الحافظ ابن حجر في الفصل الثالث من «الإصابة»: