سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥
سبحانه بقوله: «وَآتاهُ اللَّه الْمُلك وَالحِكْمَة وعلّمه ممّا يَشاء» [١]
وقد بلغ من الكمال حدّاً، أن كانت الجبال تتجاوب معه في التسبيح، يقول سبحانه: «وَلَقَد آتَيْنا داود منّا فَضْلًا يا جِبالُ أوّبي مَعَهُ والطَّير». [٢]
كما سخّر له اللَّه سبحانه الجبال والطير، فقال: «إِنّا سَخّرنا الجِبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيّ وَالإشْراقِ* وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوّابٌ». [٣]
أفهل يتصوّر في حق نبي بلغ من الكمال ما بلغ أن يعشق امرأة محصنة وهي أوريا، ثمّ يمهد الطريق لقتل زوجها لغاية التزوّج بها؟ ومع ذلك ملئت بهذه الخرافة، التفاسير.
يروي المفسرون في تفسير قوله سبحانه: «وَهَلْ أَتاكَ نَبأ الخَصم إِذ تسوّرُوا المحرابَ* إِذ دَخَلُوا عَلى داودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمان بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ* إِنّ هذا أَخي لَهُ
[١]- البقرة: ٢٥١.
[٢]- سبأ: ١٠.
[٣]- ص: ١٨- ١٩.