سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠
فغضب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبعث البعث إلى الحارث رضى الله عنه و أقبل الحارث بأصحابه حتّى إذا استقبل البعث وفصل عن المدينة لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث. فلمّا غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولم؟ قالوا: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنّك منعته الزكاة وأردت قتله، قال رضى الله عنه: لا والذي بعث محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم بالحقّ ما رأيته بتة ولا أتاني، فلمّا دخل الحارث على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: منعتَ الزكاة و أردتَ قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحقّ ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلّا حين احتبس عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خشيت أن تكون سخطة من اللَّه تعالى ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: «يا أيُّها الّذين آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسق بنبأ» إلى قوله: «حكيم». [١]
٦. تنازعهم في الغنائم إلى حدّ التخاصم
إنّ صحابة النبي بعد انتصارهم على المشركين في غزوة
[١]- تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٠٩.