سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٨
الّتي ظهرت في الساحة، فصارت العقائد الإسلامية كأنّها ردود على الفرق الناجمة في عصر التيارات الكلامية ولا أصالة لها. ولولا تلك الفرق الضالة! لم يكن لهذه الأُصول عين ولا أثر، حتّى أنّ مسألة تربيع الخلفاء تمّ الاتّفاق عليها في عصر الإمام أحمد، و كان أكثر المحدّثين على التثليث.
قد ذكر ابن أبي يعلى بالاسناد إلى وديزة الحمصي قال: دخلت على أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل حين أظهر التربيع بعلي رضى الله عنه فقلت له: يا أبا عبد اللَّه إنّ هذا لطعن على طلحة والزبير، فقال: بئس ما قلت وما نحن وحرب القوم وذكرها، فقلت:
أصلحك اللَّه إنّما ذكرناها حين ربّعت بعلي وأوجبت له الخلافة وما يجب للأئمّة قبله، فقال لي: وما يمنعني من ذلك؟ قال:
قلت: حديث ابن عمر. فقال لي: عمر خير من ابنه فقد رضي علياً للخلافة على المسلمين وأدخله في الشورى، وعلي بن أبي طالب رضى الله عنه قد سمّى نفسه أمير المؤمنين، فأقول: أنا ليس للمؤمنين بأمير،