سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣
هذه النصوص المذكورة وما لم نذكره تعرب عن أنّ خلافة الخلفاء- عند القوم- عقيدة إسلامية يجب على كلّ مسلم الاعتقاد بها كالاعتقاد بسائر الأُصول من توحيده سبحانه ونبوّة نبيّه ومعاد الإنسان، وقد ذكرها الإمامان: أحمد والأشعري في عداد عقائد أهل السنة والجماعة.
هذا هو المفهوم من هذه الكلمات وربما يتصوّر القائل أنّ الاعتقاد بخلافة الخلفاء أصل من أُصول الإسلام وقد جاء به النبيّ الخاتم وأمر الناس بالاعتقاد به.
الاعتقاد بخلافة الخلفاء ليس من صميم الدين
كيف يتصوّر ذلك مع أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يقبل إسلام من ذكر الشهادتين دون أن يسأله عن خلافة الخلفاء؟
والذي يدلّ على أنّ خلافة الخلفاء ليست أصلًا دينيّاً وإنّما هي مرحلة زمنية مرّ بها المسلمون في فترة من تاريخهم كما مرّوا بخلافة سائر الخلفاء، هو أنّ أصل الخلافة والإمامة من الفروع عند متكلّمي أهل السنّة، فكيف تكون خلافة