سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠
وأمّا السنّة النبوية فهي تصف قتلة عمار بالفئة الباغية حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم: «تقتلك الفئة الباغية، تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النار». [١] وكان معاوية، وعمرو بن العاص يقودان الفئة الباغية.
ويقول صلى الله عليه و آله و سلم في حقّ الخوارج: «تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق». [٢] وهذه الأحاديث وأمثالها كثيرة مبثوثة في الصحاح والمسانيد، فإذا كان الإمساك أمراً واجباً والإطلاق أمراً محرماً، فلماذا أطلق الوحي الإلهي والنبي صلى الله عليه و آله و سلم لسانهما بوصف هؤلاء بالأوصاف الماضية؟!
وأمّا العقل فلا يجوّز لنا أن نلبس الحق بالباطل ونكتم الحقّ ونكيل للظالم والعادل بمكيال واحد، أمّا ما روي عن الإمام أحمد فلعلّه يريد به الإمساك عن الكلام فيهم بالباطل والهوى، وأمّا الكلام فيهم بما اشتهر اشتهار الشمس في رائعة
[١]- الجمع بين الصحيحين: ٢/ ٤٦١، رقم ١٧٩٤.
[٢]- السنّة لابن حنبل، رقم ٤١.