سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩
البشعة ما يندى لها جبين الإنسانية، ولا أُطيل الكلام في ذلك والتاريخ خير شاهد على كذب هذه الرواية ووضعها من قبل سماسرة الحديث لتطهير الجهاز الحاكم الأموي ممّا ارتكبه.
ويكفي في ذلك ما علّقه أبو المعالي الجويني على هذا الحديث، قائلًا:
وما يدلّ على بطلانه أنّ القرن الذي جاء بعده بخمسين سنة، شرّ قرون الدنيا وهو أحد القرون التي ذكرها في النصّ، و كان ذلك القرن هو القرن الذي قُتل فيه الحسين، وأُوقع بالمدينة، وحوصرت مكة، ونقضت الكعبة، وشربت خلفاؤه والقائمون مقامه المنتصبون في منصب النبوة، الخمورَ وارتكبوا الفجور، كما جرى ليزيد بن معاوية ولزيد بن عاتكة وللوليد بن يزيد، وأُريقت الدماء الحرام، وقتل المسلمون وسبي الحريم، واستعبد أبناء المهاجرين والأنصار ونُقش على أيديهم كما ينقش على أيدي الروم، وذلك في خلافة عبد الملك، وإمرة الحجاج، وإذا تأمّلت كتب التواريخ وجدت