سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥
رسول اللَّه فترة من الزمن، أو رأوا رسول اللَّه و أدركوه وأسلموا، إلى غير ذلك من التعاريف التي ذكرها الجَزري في «أُسد الغابة». [١] وليس هذا المورد إلّا كسائر الموارد التي وردت فيها كلمة الصحابة، مثلًا رووا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «لا تسبُّوا أصحابي» كما رووا عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: مثل أصحابي كالنجوم، إلى غير ذلك من الموارد، فالمراد من الجميع هو المعنى المصطلح.
وقد ألّف غير واحد من الرجاليين كتباً في حياة الصحابة، كالاستيعاب لابن عبد البرّ، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، و إلى غير ذلك من الموارد التي أُطلقت فيها كلمة الصحابة وأُريد بها، من كانوا وعاشوا معه.
إنّ المتبادر من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك»، أو «إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك» أو «إنّهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى»، هو انّهم كانوا معك ولكن
[١]- أُسد الغابة: ١/ ١١- ١٢.