الحياة البرزخية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - ٤ ـ السلام على الأنبياء
١ ـ ( سَلامٌ عَلى نُوح في العالَمينَ ).
٢ ـ ( سَلامٌ على إبراهيمَ ).
٣ ـ ( سَلامٌ على مُوسى وهارونَ ).
٤ ـ ( سَلامٌ عَلى آلْ ياسينَ ).
٥ ـ ( وسَلامٌ عَلى المُرسَلين )[١].
ولا شك أنّ ما ورد فيها ليس سلاماً سطحيّاً أجوف ، بل هو سلام حقيقيّ وتحيّة جديدة يوجّهها القرآن إلى أنبياء الله ورسله .
وهل يصحّ التسليم الجدّي على الجماد الذي لا يَعرف ولا يُدرك ولا يشعر؟! وليس لنا تفسيرالمفاهيم القرآنية النابعة عن الحقيقة تفسيراً قشرياً ، بأن نقول :
إنّ كافة التحيات في القرآن والتي نتلوها في آناء الليل وأطراف النهار ليست إلاّ مجاملات جوفاء وفي مستوى تحيات المادّيين لرفقائهم وزملائهم الذين أدركهم الموت .
إنّ المادّي لمّا يساوي الوجودَ بالمادة ولا يرى أنّ وراءها حقيقة ، فعندما يسلّم في محاضراته وشعاراته على زملائه الميّتين يعود ويفسره بالتكريم الأجوف .
وأمّا نحن المسلمين ، فبما أنّ الوجود عندنا أعمّ من المادة وآثارها ، فليس علينا تفسير الآيات تفسيراً مادّياً خارجاً عن الإطار المحدّد في الكتاب والسنّة لتفسير الذكر الحكيم ، وهذا ما يبعثنا على تفسير تلك التسليمات بنحو حقيقي ، وهو يلازم حياة المسلَّم عليهم ووجود الصلة بيننا وبينهم ، سلام الله عليهم أجمعين .
هذا هو ما يرشدنا إليه الوحي في مجال إمكان ارتباط الأحياء بالأرواح .
[١] الصافّات : ٧٩ ، ١٠٩ ، ١٢٠ ، ١٣٠ ، ١٨١ على الترتيب .