دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ٧٥
(ابن تيمية الحراني وآراؤه) وكنت قد عزمت على أن أقتصر على ذلك، لأن في بعض ما ذكرته وقاية من المقت والمهالك. ثم قيل لي وكرر علي: إن أهل التشبيه والتجسيم والمزدرين بسيد الأولين والاخرين - تبعا لسلالة القردة والخنازير - لهم وجود وفيهم كثرة، وقد أخذوا بعقول كثير من الناس، لما يزينون لهم من الأطراء على قدوتهم، ويزخرفون لهم بالأقوال والأفعال، ويموهون لهم بإظهار التنسك، والأقبال على كثرة الصلاة والصوم والحج والتلاوة، وغير ذلك مما يحسن في قلوب كثير من الرجال، لا سيما العوام المائلين مع كل ريح أتباع الدجال، فانقادوا لهم بسبب ذلك، وأوقعوهم في اسر المهالك. فرأيت بسبب هذه المكايد والخزعبلات أن أتعرض لسوء عقيدتهم، قمعا لهذا الزائغ عن طريق أهل الحق، وهم الأئمة الأربعة المقتدى بهم والمعول عليهم في جميع الأعصار والأقطار، لأنهم النجوم الذين بهم يهتدى. وقد بالغ جمع من الأخيار من المتعبدين وغيرهم من العلماء، كأهل مكة وغيرها، أن أذكر ما وقع لهذا الرجل من الحيدة عن طريق هذه الأئمة ولو كان أحرفا يسيرة، إما بالتصريح أو بالتلويح مشيرة، فاستخرت الله - عز وجل - في