دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ١٢١
(تجاسر ابن تيمية على الامام أحمد) ومن مواضع تسفيهه الأمام أحمد مسألة الطلاق، فإن الأمام أحمد قال: (الذي أخبرنا بأن الطلاق واحدة أخبرنا بأن الطلاق ثلاث)، وعلى ذلك جرى الأئمة من جميع المذاهب. فإذا كان الأمام أحمد غير ثقة فبمن يوثق ؟ وقال - أعني ابن تيمية - في الجواب عن المسألة المبسوطة: (والأمام أحمد أعلم الناس في زمانه بالسنة)، وبالغ في الثناء عليه. فيالله العجب من هذا الأعمى البصيرة الذي لا يحس بتناقض كلامه، كيف يجعل الأمام أحمد فيما له فيه غرض أعلم الناس بالسنة، ويسفهه فيما لا غرض له فيه. وهذا ونحوه - مما يأتي في غير الأمام أحمد من أئمة الحديث - يعرفك ما في قلبه من الخبث وعمى بصيرته، وأنه لا عليه فيما يقوله. (إدعاء ابن تيمية للاجماع، في موارد الخلاف) ومن فجوره ادعاء الأجماع على ما يقوله ويفتي به كهذه الفتوى مع شهرة الخلاف في المسألة، حتى أنه مشهور في أشهر الكتب المتداولة بين الناس، وهو (الشفاء)، فإنه ذكر الخلاف بين مكة والمدينة، وأن مالكا وأكثر أهل المدينة قائلون: بأن المدينة أفضل من مكة، وقال أهل مكة والكوفة: مكة أفضل. ومحل الخلاف في غير الموضع الذي ضم سيد الأولين والاخرين صلى الله عليه وسلم، وأما هو فالاجماع منعقد على أنه أفضل من مكة وسائر البقاع. وممن حكى الأجماع القاضي عياض في (الشفاء)، بعد أن حكى الخلاف في