دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ١٠٦
يسبحه بلغته، وبما يليق بجلاله. قال تعالى: { يسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم }. وقال: { والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه }. قال مجاهد: تسبيح المخلوقات هو تنزيه خالقها وتوحيده بما يستحقه، من كمال صفات عظم ذاته. قيل: يفقه تسبيحهم العلماء الربانيون الذين انفتحت أسماع بصائرهم والمنورون البصائر الذين يشاهدون كل شئ مرقوما عليه بقلم القدرة: هو الملك القدوس. وقال مجاهد: كل الأشياء تسبح حيوانا وجمادا، وتسبيحها: سبحان الله وبحمده. وروى ابن السني: أنه عليه السلام قال: (ما تستقبل الشمس فيبقى شئ من خلق الله تعالى إلا سبح الله تعالى وحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم. فقيل: ما أغبياء بني آدم ؟ فقال: شرار الخلق). وقال شهيب [١] بن حوشب: حملة العرش ثمانية: أربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على حلمك بعد علمك، وأربعة يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك. (في التقديس) وقال: { هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس } فالملك اسم من أسمائه تعالى، وكذا مليك، وهو صفة مبالغة في الملك، قال تعالى: { عند مليك مقتدر }
[١] معروف هذا الاسم ب " شهر ". انتهى. مصححه. (*)