دَفْعُ الشُبَه عن الرسول(ص) والرسالة - الحصني الدمشقي - الصفحة ١٣٩
ويروي نفيل: (فقال الله: من أين عرفت محمدا ؟ قال: رأيت في كل موضع من الجنة مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله). ويروى: (محمد عبدي ورسولي، فعلمت أنه أكرم خلقك عليك، فتاب الله عليه وغفر له). وفي رواية الحافظ الاجري: (فقال آدم: لما خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك، فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحد أعظم قدرا عندك ممن جعلت اسمه مع اسمك، فأوحى الله إليه: وعزتي وجلالي إنه لاخر النبيين من ذريتك، ولولاه ما خلقتك. قال: وكان آدم عليه السلام يكنى: أبا محمد). بدا مجده من قبل نشأة آدم * وأسماؤه في العرش من قبل تكتب [١] وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: { وكان تحته كنز لهما } قال: (لوح من ذهب فيه مكتوب: عجبا لمن أيقن بالقدر كيف ينصب ؟ ! عجبا لمن أيقن بالنار كيف يضحك ؟ ! عجبا لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ؟ ! أنا الله لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي). وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضا قال: (على باب الجنة مكتوب: إني أنا الله لا إله إلا أنا محمد رسول الله، ولا اعذب من قالها). وذكر السميطاري: أنه شاهد في بعض بلاد خراسان مولودا ولد وعلى جبينه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، وذلك بقلم القدرة. وذكر الأخباريون: أن ببلاد الهند وردا أحمر مكتوبا [٢] عليه بالأبيض: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
[١] أي كتبت، والتعبير بالمضارع بحكاية الحال الماضية. انتهى.
[٢] يتعين نصب لفظ مكتوب " لأنه وصف لمنصوب. انتهى مصححه. (*)