طرق حديث الأئمة الإثنا عشر - الشيخ كاظم آل نوح - الصفحة ٥١ - الباب الثاني: النصوص النبوية أن عليا أول من أسلم

لم يعبد الأوثان قط لصغره ومن ثم يقال فيه كرم الله وجهه وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأخو رسول الله (ص) بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة النساء العالمين واحد السابقين إلى الاسلام واحد العلماء الربانيين والشجعان المشهورين والزهاد المذكورين والخطباء المعروفين واحد من جمع القرآن وعرضه على رسول الله (ص) أقول ونقل الطبري عدة أحاديث بأسانيدها ان عليا أول من أسلم وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٥٦ قال أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ فاما ما احتج به الجاحظ بامامة أبي بكر أول الناس اسلاما فلو كان هذا احتجاجا صحيحا لما قال عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي الله شرها ولو كان احتجاجا صحيحا لادعى واحد من الناس لأبي بكر الإمامة في عصره أو بعد عصره بكونه سبق إلى الاسلام وما عرفنا أحدا ادعى له ذلك على أن جمهور المحدثين لم يذكروا ان أبا بكر أسلم الا من بعد من الرجال أولهم على ابن أبي طالب وجعفر اخوه وزيد ابن حارثة وأبو ذر الغفاري وعمرو ابن عنبسة السلمي وخالد ابن سعيد ابن العاص وخباب ابن الإرث وإذا تأملنا الروايات الصحيحة والأسانيد القوبة الوثيقة وجدناها كلها ناطقة بان عليا أول من أسلم والأخبار الواردة بسبقه إلى الاسلام المذكورة في كتب الصحاح والأسانيد الموثوق بها وذكر أحاديثا كثيرة فراجع تركناها لكثرتها ثم ذكر بعده ما قيل في ذلك من الاشعار وقد تقدم ما نظمه عبد الله ابن الحارث ابن أبي سفيان ابن عبد المطلب وخزيمة ابن ثابت ذي الشهادتين الأنصاري وأبو سفيان ابن حرب ابن أمية ابن عبد شمس حين بويع أبو بكر:
ما كنت هذا الامر منصرفا * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
(٥١)