طرق حديث الأئمة الإثنا عشر - الشيخ كاظم آل نوح - الصفحة ٢١ - الباب الأول: طرق حديث الأئمة من قريش

عنه وإزاحة الشكوك المتوجهة إليه فكل هذا يستدعى كماله في الصفات الكمالية كلها فيفضل على الأمة جمعاه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستوى الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدي فما لكم كيف تحكمون الخلافة عند القوم. نعم الخلافة التي تقوم بها الجماعة لا تستدعي كلما ذكرناه فإنهم يحسبون الخليفة كل مستحوذ على الأمة يقطع السارق ويقتص القاتل ويكلأ الثغور ويحفظ الا من العام إلى ما يشبه هذه ولا يخلع بفسق ولا ينتقد بفاحشة مبينة ولا يعاب بجهل ولا يؤاخذ بعثرة ولا بشرط فيه اي من الملكات الكريمة وله العتبى في كل ذلك وليس عليه من عتب.
(كلمة الباقلاني).
قال الباقلاني في التمهيد ص ١٨١ باب الكلام في صفة الامام الذي يلزم العقد له فان قال قائل فخبرونا ما صفة الامام المعقود له عندكم قيل لهم يجب ان يكون على أوصاف منها أن يكون قرشيا من الصميم ومنها أن يكون من العلم بمنزلة من يصلح ان يكون قاضيا من قضاة المسلمين ومنها ان يكون ذا بصيرة بأمر الحرب وتدبير الجيوش والسرايا وسد الثغور وحماية البيضة وحفظ الأمة والانتقام من ظالمها والاخذ لمظلومها وما يتعلق به من مصالحها ومنها ان يكون ممن لا تلحقه رقة ولا هوادة في إقامة الحدود ولا جزع لضرب الرقاب والابشار. ومنها ان يكون من أمثلهم في العلم وسائر هذه الأبواب التي يمكن التفاضل فيها الا ان يمنع عارض من إقامة الا فضل فيسوغ نصب المفضول وليس من صفاته ان يكون
(٢١)